الدولة التي لا تنام!


01 - ديسمبر 2020

ثقافة التسامح تقود الإمارات نحو الفضاء 

قيم التسامح حاضنة إنجازات الإمارات وقاطرتها للمستقبل

 

من الصعب أن تنظر الى الإمارات وهي تطوي عام 2020 دون أن تلمح الإنجازات المتتالية وكأن لسان حالها يقول نحن الدولة التي لا تنام.

"الإمارات "قصة دولة جديرة بأن تروى فمن الصعب أن تنظر ولا تلمح الإنجازات في كل مفصل من مفاصل الدولة التي نمت وتطورت على المحبة والتعاضد، تحت ظل قيادة حكيمة تتطلع دوما نحو مستقبل أفضل فكان الفضل لها من قبل ومن بعد فيما وصلت إليه.

الدولة التي لا تنام تجعلك تعتقد للوهلة الأولى أنك أمام أحد فصول القصة الشهيرة "أليس في بلاد العجائب" والتي ينتهي بها المطاف محلقة في الفضاء الرحب.

خمسة عقود من الزمان، حققت فيها دولة الإمارات إنجازات تنموية دولية ووطنية، جعلت منها رائدة في مختلف المجالات والصعد. فيما لا تزال مسيرة العطاء والتميز تمضي دون توقف لتعزيز المكانة الرفيعة، التي تبوئتها الدولة محلياً وإقليميا وعالمياً، ونجحت من خلالها في تحقيق مراكز متقدمة في الكثير من مؤشرات التنافسية الاقتصادية والتنمية البشرية والتحول الرقمي والاستدامة وغيرها.

ومنذ فجر التأسيس وحتى اليوم، شكلت مفردات المحبة، والسلام، والتسامح، والانفتاح، مكونات رئيسة في نهج التعددية الثقافية للإمارات، حتى باتت حاضنة لقيم التسامح والسلم والأمان وصون الحريات واحترام الآخر، ولعل احتضان الدولة لأكثر من 200 جنسية، أحد الشواهد العظيمة على مكانتها كعاصمة عالمية للتسامح، فهي منصة لترسّيخ قوانين قيم الاحترام والمساواة، وتجريم الكراهية والعصبية وأسباب الفرقة والاختلاف.

كما أن الإمارات أضحت شريكاً أساسياً في اتفاقيات ومعاهدات دولية عدة، ترتبط بنبذ العنف والتطرف والتمييز العنصري، لتؤكد مرة أخرى على دورها ومكانتها عاصمة عالمية، تلتقي فيها حضارات الشرق والغرب، لتعزيز السلام والتقارب بين الشعوب، وهذا ما جعلها مقصداً للجميع من مختلف بلدان العالم 

ولأن الدولة استندت في تأسيسها إلى نهج وضعه المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، يقوم على سياسة الانفتاح وقبول الآخر كانت أيادي أبناء الإمارات تبني وتعمر وتطور وما نراه اليوم من منجزات ماثلة على أرض الواقع ليست سوى شواهد حية على أن أبناء زايد أشاعوا الحب والخير وكرسوا أنفسهم ليكونوا معاول بناء فوصلوا بالوطن   الى المركز الأول.

اليوم تفاخر الإمارات بما حققته وهي تستعد لخمسين عاما قادمة عنوانها الوضاء البقاء على سياسة التسامح التي تحولت بفضل حنكة القيادة وبصيرتها النافذة إلى ثقافة يومية، ومنهج وبرنامج عمل ونهج حياة شكّل عمق سياسة الدولة، التي كانت وما تزال أيقونة للتسامح والقيم الإنسانية الحضارية عالمياً.

وبالرغم من الصعوبات والقيود التي فرضتها جائحة "كوفيد 19"، إلا أن طموح دولة الإمارات وسعي قيادتها المستمر إلى تحدي المستحيل وتطويعه هو نهج ثابت وثقافة راسخة، وحافز دائم للعمل والنجاح.

مسبار الأمل

ماذا تريد أن تصبح عندما تكبر؟

سؤال تبدو الإجابة عليه واضحة لأطفال الإمارات  الذين باتت أحلامهم  وطموحاتهم  بحجم "وطنهم "، نريد أن نكون رائدي فضاء كهزاع المنصوري "، الأمر ليس غريبا فالإمارات دولة حلمت فعظمت ،واضعة قواعد ثابتة لبناء دولة قادرة على مواكبة معطيات العصر  بما فيه من تحديات جسيمة ما مكنها من تحقيق "الريادة في مجال علوم الفضاء" على الصعيد العربي، وتحويل طموحاتها الكبيرة في مجال الفضاء إلى واقع ملموس وإنجازات غير مسبوقة، أسس لها لقاء المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» منذ ثلاثة عقود مع فريق وكالة ناسا المسؤول عن رحلة أبولو إلى القمر.

الإنجازات توجت بإطلاق "مسبار الأمل" الإماراتي في مهمة لاستكشاف كوكب المريخ يوليو الماضي، ضمن مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، من مركز تانيغاشيما للفضاء في اليابان، لتسجل دولة الإمارات بذلك أول مهمة فضائية لاستكشاف الكواكب تقودها دولة عربية.

مهمة علمية

تستغرق رحلة مسبار الأمل إلى المريخ سبعة أشهر، بحيث يبلغ مدار الكوكب الأحمر في فبراير 2021، بالتزامن مع اليوبيل الذهبي لقيام اتحاد دولة الإمارات، وقد ضم فريق عمل مسبار الأمل أكثر من 200 مهندس ومهندسة من الكوادر الإماراتية المؤهلة.

ومن المقرر أن ينفذ مسبار الأمل أول مهمة علمية من نوعها على مستوى العالم، على مدار سنة مريخية كاملة، أي ما يعادل 687 يوماً،  ليقوم بتوفير أول صورة شاملة عن الظروف المناخية على كوكب المريخ طيلة العام، إلى جانب بحث أسباب تلاشي الطبقة العليا للغلاف الجوي للمريخ، واستقصاء العلاقة بين طبقات الغلاف الجوي الدنيا والعليا على كوكب المريخ، ومراقبة الظواهر الجوية على سطح المريخ، من بينها رصد العواصف الغبارية، وتغيرات درجات الحرارة، والكشف عن الأسباب الكامنة وراء تآكل سطح المريخ، والبحث عن أي علاقات تربط بين الطقس الحالي والظروف المناخية قديماً للكوكب الأحمر.

وسيتم إيداع البيانات العلمية التي يجمعها مسبار الأمل في مركز للبيانات العلمية في دولة الإمارات بحيث يقوم الفريق العلمي الإماراتي بفهرسة هذه البيانات وتحليلها، ومشاركتها مجاناً مع العالمين والباحثين المختصين في مختلف أنحاء العالم.

بحوث علمية

حقق فريق مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ "مسبار الأمل" العديد من الإنجازات النوعية المرحلية والتي تضمنت نقل المسبار بنجاح في رحلة استغرقت 83 ساعة براً وجواً وبحراً من مركز محمد بن راشد للفضاء إلى محطة الإطلاق في جزيرة تانيغاشيما باليابان، ثم تجهيزه بكفاءة عالية للإطلاق، كما نجح الفريق العلمي الإماراتي بتطوير 200 تصميم تكنولوجي علمي جديد، وتصنيع 66 قطعة من مكونات المسبار في الإمارات، فضلاً عن نشر 51 بحثاً علمياً متخصصاً وورقة عمل، بالإضافة إلى استفادة 60 ألف مشارك من البرامج العلمية والتعليمية للتعريف بمهمة مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ.

براكة للطاقة النووية تجسيد لقصص ملهمة عنوانها الرؤى الصائبة والكفاءات الوطنية

أسبوعان تفصل إطلاق مسبار الأمل، عن تشغيل أول مفاعل سلمي للطاقة النووية في العالم العربي، حيث أعلنت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية عن نجاح شركة نواة للطاقة التابعة لها والمسؤولة عن تشغيل وصيانة محطات براكة للطاقة النووية السلمية، باستكمال عملية الربط الآمن لأولى محطات براكة للطاقة النووية السلمية مع شبكة الكهرباء الرئيسية لدولة الإمارات بعد مواءمة المحطة مع متطلبات الشبكة، وبدء إنتاج أول ميغاواط من الطاقة الكهربائية الصديقة للبيئة.

وبهذا الإنجاز تحتل دولة الإمارات العربية المتحدة المركز الأول في العالم العربي والثالث والثلاثين على مستوى العالم، في مجال تطوير محطات الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء بطريقة آمنة وموثوقة وصديقة للبيئة لمشروعها الرائد الذي يترجم رؤى القيادة الرشيدة نحو مستقبل مزدهر وواعد.

 وتسهم محطات براكة للطاقة النووية السلمية في دعم جهود دولة الإمارات الخاصة بإنتاج الطاقة الكهربائية الوفيرة والحد من الانبعاثات الكربونية لقطاع الطاقة، ومن المقدر أن يؤدي تشغيل محطات براكة الأربع بالكامل، إلى إنتاج 5.6 ميغاواط من الكهرباء، والحد من 21 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً، وهو ما يعادل إزالة 3.2 مليون سيارة من طرق الدولة كل عام.

إنجازات بسواعد إماراتية

إشراك ابن الإمارات  كضلع أصيل و فاعل  في جميع نواحي المسيرة التنموية ‘،إيمانا من القيادة الرشيدة  بأهمية العنصر البشري الوطني ،وتنمية  كفاياته وقدراته العلمية والعملية، باعتباره عماد مسيرة التنمية  وعصبها الرئيس ، وهو ما أثبته الكفاءات الإماراتية من كادر المهندسين والمتخصصين في الطاقة النووية الذين ساهموا في تشييد وإنجاز المحطة الأولى، بالإضافة إلى مديري تشغيل ومشغلي المفاعلات الإماراتيين الذين خضعوا لبرامج تدريبية متقدمة حول العالم، الأمر الذي مكنهم من امتلاك المعارف والخبرات الكافية لإدارة المحطة إلى جانب الخبرات العالمية، والوصول إلى هذا الإنجاز المتمثل بدعم النمو في دولة الإمارات من خلال توفير طاقة كهربائية آمنة وموثوقة لشبكة الكهرباء.

مبادرة " أنتم بين أهلكم"

جسدت مبادرة "أنتم بين أهلكم" التي أعلنت عنها هيئة الهلال الأحمر لكفالة ورعاية أسر المتوفين في 17 من أبريل المنصرم حرص الهيئة على مواساة الأسر التي فقدت أحد أفرادها أو أكثر بسبب كورونا، وتخفيف التداعيات الإنسانية التي لحقت بها، والآثار التي خلفتها على حياة بعضهم، حيث قامت الهيئة بتوفير وتقديم كافة المتطلبات التي يحتاجونها وتسهم في تعزيز قدرتهم على مواجهة ظروف الحياة، وتجاوز محنة الفقد التي لحقت بهم.

حملة 10 ملايين وجبة

في 19 أبريل 2020، أطلقت دولة الإمارات حملة 10 ملايين وجبة لدعم الأفراد والأسر المحتاجة الأكثر تضرراً في الظروف الاستثنائية الناجمة عن تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

وأتاحت "حملة 10 ملايين وجبة" التي تزامنت مع حلول شهر رمضان المبارك الفرصة لجميع شرائح المجتمع والمؤسسات والشركات ورواد العمل الإنساني والخيري، للإسهام بتوفير وجبات طعام سواء نقداً أو عبر تقديم تبرعات عينية على شكل مساعدات غذائية ومواد تموينية، تم إيصال وجبات الطعام والطرود الغذائية للمستفيدين في كافة إمارات الدولة ومباشرة إلى أماكن سكنهم، وذلك بالتنسيق مع عدد من المؤسسات والجمعيات الإنسانية والخيرية في دولة الإمارات.

اندرجت "الحملة " تحت مظلة مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، ونظمت بالتعاون مع صندوق التضامن المجتمعي ضد "كوفيد 19"، الذي أطلقته دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي.

علاج مجاني للحالات الحرجة من مصابي "كورونا" عن طريق الخلايا الجذعية

في 18 مايو 2020 وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بسداد تكاليف علاج الحالات الحرجة المصابة بفيروس كورونا " كوفيد - 19" عن طريق الخلايا الجذعية.

وتأتي مبادرة سموه بعد إعلان مركز أبو ظبي للخلايا الجذعية تمكنه من الوصول إلى هذا العلاج المساعد ونجاح تجربة العلاج في الدولة على 73 حالة حينها، تماثلت للشفاء وأظهرت نتائج فحص سلبية بعد إدخال العلاج إلى الرئتين من خلال استنشاقه بواسطة رذاذ ناعم. ويستهدف العلاج بالخلايا الجذعية الحالات الحرجة ليعكس إلى جانب الإجراءات الطبية المتخذة، تضافر الجهود وسعي دولة الإمارات العربية المتحدة للإسهام في وضع حد لوباء "كوفيد – 19".

برنامج معاً نحن بخير

تم إنشاء برنامج معاً نحن بخير لإعطاء المجتمع فرصة للمشاركة في جهود حكومة أبوظبي في التصدي للتحديات الصحية والاقتصادية المرتبطة بأزمة كوفيد-19 و يجمع البرنامج الذي أطلقته هيئة المساهمات المجتمعية – معاً، كافة فئات المجتمع بما فيها الأفراد والشركات للتطوع بالمساهمات المالية والعينية وتقديم الدعم للمجتمع، فيما خصصت عوائده المالية والعينية والتطوعية بحسب الأولويات، وبالتنسيق مع الشركاء المعنيين للمعونات المجتمعية والطبية والغذائية والتعليمية.

ويفسح البرنامج للعائلات والأفراد المتضررين نتيجة الأوضاع الصحية والاقتصادية ومن فقدوا وظائفهم أو لم يتحصلوا على مستحقاتهم ورواتبهم التواصل مع برنامج معاً نحن بخير وطلب المساعدة. 

مساعدات للدول المتضررة

استمراراً لنهج المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس الدولة، طيب الله ثراه، وفي إطار التزام دولة الإمارات بتقديم يد العون للجميع، أرسلت دولة الإمارات وما زالت ترسل، مساعدات إنسانية للدول الأخرى للتخفيف من معاناة شعوبها في مواجهة فيروس كورونا. حيث تم تسيير طائرة مساعدات تحمل نحو 10 أطنان من مختلف المستلزمات الطبية والوقائية إلى إيطاليا يستفيد منها نحو 10 آلاف من العاملين في القطاع الطبي، لدعمها في مواجهة فيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19). تأتي هذه المبادرة في إطار تعاون دولة الإمارات مع الدول التي تشهد تفشي فيروس كورونا المستجد ومن أجل تعزيز الجهود العالمية للحد من انتشاره.

كازخستان

وأرسلت الإمارات طائرة مساعدات تحمل 13 طنا من مختلف المستلزمات الطبية والوقائية إلى كازاخستان، يستفيد منها نحو 10 آلاف من العاملين في القطاع الطبي، لدعمها في مواجهة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) وطائرة أخرى تحمل 10 أطنان من مختلف المستلزمات الطبية والوقائية إلى كولومبيا، يستفيد منها نحو 10 آلاف من العاملين في القطاع الطبي، لدعمها في مواجهة فيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19). علاوة على إعادة   طائرة الإغاثة 63 مواطناً كولومبياً من دولة الإمارات إلى وطنهم بالتنسيق بين السلطات في البلدين لضمان عودتهم الآمنة.

إنشاء مستشفى ميداني بسعة 4000 سرير في بريطانيا

قدمت دولة الإمارات المساعدة للمملكة المتحدة في إطار مواجهة حالة الطوارئ الصحية العامة التي فرضها عليها فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، حيث حولت دولة الإمارات أحد المعارض المملوكة لإحدى شركاتها إلى مستشفى ميداني بسعة 4000 سرير في العاصمة البريطانية لندن.

إيـران

أرسلت دولة الإمارات طائرتي مساعدات تحملان إمدادات طبية ومعدات إغاثة إلى إيران لدعمها في مواجهة فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19). وحملت الطائرتان أكثر من 32 طنا من الإمدادات بما في ذلك صناديق من القفازات والأقنعة الجراحية ومعدات الوقاية. 

أوكرانيا

أرسلت دولة الإمارات طائرة مساعدات تحمل على متنها 11 طنا من مختلف المستلزمات الطبية إلى أوكرانيا يستفيد منها نحو 10 آلاف من العاملين في القطاع الطبي بها وذلك لدعمها في مواجهة فيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19). كما أن طائرة الإغاثة قامت بإعادة 113 مواطنا أوكرانيا من دولة الإمارات إلى وطنهم بالتنسيق بين السلطات في البلدين لضمان عودتهم الآمنة.

مركز صحي للعائدين من بؤرة تفشي فيروس كوفيد 19

أسست الإمارات مركزاً للصحة الوقائية ضمن "المدينة الإنسانية" في أبوظبي لتقديم الرعاية العلاجية وإجراء الفحوص الطبية اللازمة لرعايا الدول الشقيقة والصديقة الذين تم إجلاؤهم من مقاطعة هوباي الصينية بؤرة تفشي وباء كورونا المستجد "كوفيد - 19" للتأكد من سلامتهم وذلك في إطار نهج الإمارات الإنساني في مساعدة الأشقاء ومد يد العون لهم في الظروف الطارئة.

وجرى تجهيز مركز الصحة الوقائية الذي يقدم خدمات الطوارئ على مدار 24 ساعة بأحدث معدات الفحص الطبي وتزويده بالكمامات والمعقمات ووسائل الوقاية إضافة إلى الطواقم الطبية المؤهلة والمدربة للتعامل مع الحالات الصحية، كما ضم المركز غرف عزل مزودة بمستلزمات مكافحة العدوى.

قدرات متطورة لمواجهة الجائحة

عملت دولة الإمارات خلال جائحة كورونا على تكثيف جهودها لتطوير قدراتها الصحية، وأطلقت العديد من المبادرات ومنها إنشاء "مراكز إجراء الفحص من المركبة" للكشف عن فيروس كورونا خلال خمس عشرة دقيقة فقط، وكانت من أوائل الدول التي استخدمت الذكاء الاصطناعي في مواجهة الفايروس، حيث نشرت كاميرات ذكية في الكثير من الأماكن لرصد مخالفات التباعد الاجتماعي ودرجات حرارة المارة فضلا عن اعتمادها تقنية الخوذات الذكية القادرة على رصد الأشخاص المحتمل إصابتهم بالفيروس ، واستطاعت خلال 14 يوماً في مدينة مصدر بإمارة أبو ظبي تأسيس أكبر مختبر لتشخيص "كورونا" في العالم خارج الصين، ضم قدرات معالجة فائقة لإجراء عشرات آلاف الاختبارات اليومية بتقنية تفاعل البوليمرز المتسلسل اللحظي .(RT-PCR) لتشخيص فيروس "كوفيد-19".

وكانت الإمارات الدولة الأولى على مستوى العالم التي نجحت في التطبيق العملي لتجربة استخدام الكلاب البوليسية في مطارات الإمارات، كخط دفاعي جديد في الكشف عن مصابين محتملين بفيروس كورونا، وتميزت التجربة الإماراتية وبروتوكولها الخاص بالتعامل غير المباشر بين الكلاب والأشخاص المراد فحصهم، نظراً لاعتمادها على استخدام عينات العرق البشري وسهولة التطبيق وفق إجراءات احترازية صحية بأعلى المعايير.

وضع القطعة الأخيرة في واجهة المعجزة الهندسية "متحف المستقبل"

شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أكتوبر الماضي وضع القطعة الأخيرة في واجهة "متحف المستقبل"، إيذاناً بالاستعداد للمرحلة النهائية من تشييد الصرح المستقبلي الذي يجسد مستوى الإبداع الهندسي والعلمي فيه ريادة دولة الإمارات في إبداع وتصميم وصناعة إنجازات هندسية ومعمارية فريدة، وبات معلماً بارزاً يضاف لسلسة المعالم العمرانية المتميزة في إمارة دبي.

ويعد متحف المستقبل معجزة هندسية على مساحة 30 ألف متر مربع وبارتفاع 77 متراً كما يتألف من سبعة طوابق ويتميز بعدم وجود أعمدة داخله، مما يجعل من تصميمه الهندسي علامةً فارقةً في مجال الهندسة العمرانية. كما يرتبط المتحف بجسرين، يمتد الأول إلى جميرا أبراج الإمارات بطول 69 متراً، والثاني يربطه بمحطة مترو أبراج الإمارات بطول 212 متراً.

وتتم تغذية المتحف بـ 4,000 ميجاوات من الكهرباء التي تم إنتاجها عبر الطاقة الشمسية، من خلال محطة خاصة متصلة بالمتحف تم بناؤها بالتعاون مع هيئة كهرباء ومياه دبي، مما سيجعل المتحف عند اكتماله أول متحف في الشرق الأوسط يحصل على الاعتماد البلاتيني للريادة في تصميم أنظمة الطاقة وحماية البيئة "لييد"، وهو أعلى تصنيف للمباني الخضراء في العالم. وتحتضن الحديقة المحيطة بمتحف المستقبل 80 نوعا وفصيلة من النباتات، مزودة بنظام ري ذكي وآلي على أحدث مستوى.

وتتكون واجهة المتحف من 1024 قطعة فنية مصنعة بالكامل عن طريق الروبوتات ومنفذة بشكل فريد من نوعه، حيث تم إنتاج ألواح الواجهة باستخدام أذرع آلية مؤتمتة في سابقة هي الأولى في المنطقة. ويتألف كل لوح من 4 طبقات، وهناك 16 خطوة عملية لكي يتم إنتاج لوح واحد. ويتم تركيب وتثبيت كل لوح على حدة، حيث استمرت فترة تركيب الواجهة الخارجية أكثر من 18 شهراً. وتبلغ مساحة الواجهة الإجمالية 17,600 متر مربع. وتتزين واجهة متحف المستقبل الممتدة على مساحة 17 ألف متر مربع والمضاءة بـ 14 ألف متر من خطوط الإضاءة باقتباسات ملهمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بالخط العربي.

جوائز عالمية

حقق متحف المستقبل سمعة عالمية قبل افتتاحه، وحصد جائزة "تيكلا" العالمية للبناء باعتباره نموذجاً عمرانياً لا مثيل له حول العالم، حيث لم يسبق أن تم استخدام تقنيات مشابهة في تشييد بناء حول العالم مثل التي ميزت متحف المستقبل. وبحسب أتوديسك لبرمجيات التصميم أن متحف المستقبل هو أحد أكثر المباني إبداعاً في العالم.

ويقع متحف المستقبل في موقع متميز في قلب مدينة دبي، ضمن منطقة "حي دبي للمستقبل" التي تضم أبراج الإمارات ومنطقة 2071 التابعة لمؤسسة دبي للمستقبل ومركز دبي التجاري العالمي ومركز دبي المالي العالمي، في منطقة هي الأكبر إقليمياً لاستشراف وتصميم وصناعة اقتصاد المستقبل.



اشترك في قائمة البريد