المعهد الدولي للتسامح يطلق "الشبكة العالمية للتسامح"ومسابقة "تحدي التسامح"

المعهد الدولي للتسامح يطلق "الشبكة العالمية للتسامح"ومسابقة "تحدي التسامح"

أطلق المعهد الدولي للتسامح في دبي، إحدى مبادرات مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، خلال مؤتمر إعلامي عقد بمقره صباح 22 أكتوبر 2019،  "الشبكة العالمية للتسامح"ومسابقة "تحدي التسامح"، ضمن خطته الإستراتيجية الهادفة إلى غرس ثقافة التسامح وقيمها السامية، وتسخيرها لخدمة الإنسانية جمعاء، في خطوة لتعزيز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كنموذج عالمي للتسامح.

تسعى الشبكة العالمية للتسامح لأن تكون المنصة الأولى عالمياً في ترسيخ مبدأ التسامح ونشرالسلام والوئام والتعايش بين البشر، من خلال جمع المهتمين وخبراء السلام تحت مظلة واحدة، للتعرف على التجارب الرائدة في التسامح ونشرها على مستوى العالم.

 كما وتستهدف مسابقة تحدي التسامح طلبة الجامعات والمدارس من القطاعين الحكومي والخاص، لعرض التسامح بطرق فنية مختلفة، كما تشكل منصة هامة لإبراز المشاريع والمبادرات الإبداعية في المجال الفني التي نفذتها المؤسسات التعليمية المختلفة ممثلة بطلبتها، وتصب في تعزيز قيم التعايش السلمي واحترام التنوع والتعددية في المجتمع، إلى جانب نشر وترسيخ مفهوم وروح التسامح والحوار الإيجابي وتقبل الآخرين بين الشباب. 

وقال سعادة الدكتور حمد بن الشيخ أحمد الشيباني، العضو المنتدب للمعهد الدولي للتسامح: "يأتي إطلاق الشبكة العالمية للتسامح وتحدي التسامح ضمن خطة استراتيجية مدروسة، تتضمن جملة من المبادرات والبرامح والأنشطة الهادفة إلى تعزيز مكانة الإمارات على خارطة السلام العالمية، وجعلها شريكاً أساسياً في ترسيخ الروابط الإنسانية كونها تعد نموذجاً حياً للتعايش السلمي باحتضانها ثقافات ولغات أكثر من مئتي جنسية في بوتقة إنسانية واحدة."

وأوضح أن أهداف الشبكة العالمية للتسامح بقوله:" نهدف إلى بناء شبكة عالمية للتسامح تشمل في عضويتها المفكرين وخبراء السلام والأكاديميين والمتخصصين والمؤثرين الاجتماعيين وممثلي السِلك الدبلوماسي الدولي والجمعيات والجهات الدولية والمحلية وأصحاب القرار لتبادل المعارف والخبرات والتجارب التي من شأنها تعزيز وترسيخ قيم ومبادئ التسامح في المجتمعات، وتسهم في تحقيق التعاون بين جميع الجهات المعنية ذات الصلة، من أجل بناء شراكات جديدة بين المؤسسات المحلية العامة والخاصة والمؤسسات الأكاديمية والجامعات والتأكد من تقديمها الدعم المنشود لنشر ثقافة التسامح والسلام بين شعوب العالم أجمع، فضلاً عن إقامة صلات مباشرة بين جهات التسامح العالمية المنتشرة حول العالم لتعزيز عمل الآخر وتبادل الدعم الثقافي بين أتباع الأديان والثقافات والحضارات المختلفة."

وأكد العضو المنتدب للمعهد الدولي للتسامح على دور المؤسسات التعليمية وتكاملية الأدوار في تعزيز قيم ومبادىء التسامح وإشاعته كفكر ومنهج حياة، حيث تلعب تلك المؤسسات دوراً هاماً في هذا الإطار وتشكل نموذجا حياً للتسامح متمثلاً بتفاعل طلبتها الذين ينتمون لجنسيات وثقافات وعادات متنوعة مع بعضهم البعض، فضلاً عن تجاوبهم وتعايشهم مع أساتذتهم من دول مختلفة حول العالم.   

وأضاف الدكتور الشيباني: " استشعاراً منا بعظم المسؤولية الملقاة على عاتقنا وفي إطار سعينا لتعزيز قيم التسامح والاحترام وتقدير الآخر، بعيدا عن مظاهر العنف والغلو والتطرف، وانطلاقاً من كون الشباب هم شعلة التغيير الإيجابي ومن أكثر الشرائح في المجتمع عرضة للتوجيه والاستقطاب، ارتأينا ضخ مبادرات جديدة تستهدفهم بشكل أساسي، إلى جانب اقتراح وسائل وبرامج وأساليب مؤثرة تسهم في تثقيفهم عبر مدارسهم وجامعاتهم، وترفع مستوى الوعي لديهم بأهمية الإعتراف بالآخر وقبوله والتعايش معه، وتعزيز سبل الحوار وقيم التسامح، ونشر ثقافة الاعتدال ونبذ كل أشكال التعصب، حيث يحرص المعهد على تبني مثل هذه المبادرات والبرامج والتي تقدم من خلال المشاريع والأعمال الفنية المشاركة صوراً مختلفة تجسد التسامح وتعمل على إذكاء الروح المتسامحة والمحبة للآخر وتعزز سبل الحوار الإيجابي وتسهم في جعله سمة ضمن شخصية وتكوين الطالب لتصبح نهجاً راسخاً في فكر الجيل الناشىء، انطلاقاً من دورهم الفعّال في تعزيز سبل الأمن والسلام في المجتمع."

وبدوره قال سعادة مطر الطاير المدير العام ورئيس مجلس المديرين لهيئة الطرق والمواصلات في دبي الشريك الإستراتيجي لمبادرات المعهد: "لطالما كان التسامح هو العنوان الأبرز في دولة التسامح، التي أرسى دعائمها، المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، مستمداً  قيمه من ديننا الحنيف، و من موروثات الآباء والأجداد، الذين غرسوها في نفوس أبنائهم عميقاً كنخيل هذه الأرض الطيبة. وواصلت المسيرة قيادتنا الحكيمة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله )، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله)، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة،  من خلال مبادرات وطنية أكدت الرؤية الإماراتية المؤمنة بالتسامح."

وأردف سعادته قائلاً: "تأتي شراكة الهيئة لمبادرات المعهد الدولي للتسامح في إطار مسؤوليتنا المجتمعية واستراتيجيتنا الداعمة للبرامج المجتمعية والثقافية الهادفة إلى نشر مبادئ التسامح والتراحم والمودة والإيثار والتعاضد، وحرصاً منا على دعم الأحداث والفعاليات والمبادرات  الوطنية التي تعنى بتنمية الإنسان. حيث تعمل هيئة طرق ومواصلات دبي ضمن خطة إستراتيجية تتعهد بالحفاظ على مصالح المتعاملين والموظفين والجهات ذات العلاقة والمجتمع والبيئة، لتحقيق التنمية المستدامة، وجعل إمارة دبي مكاناً أفضل للعيش، والعمل، والزيارة، وتقديم كافة سبل المساعدة والعون والجهد مِن أجل تحقيق الخير لكافة شرائح المجتمع."

وتشمل فئات العضوية للشبكة العالمية للتسامح فئة المؤسسات الحكومية وفئة المبادرات الفردية والمجتمعية والحكومية وفئة الشباب وفئة المنصات إلاعلامية المرئية والمكتوبة والمسموعة ووسائل التواصل الاجتماعي والشبكات الرقمية وفئة الجهات الحقوقية والإنسانية ومؤسسات العمل الخيري وفئة مؤسسات القطاع الخاص وفئة الدراسات والبحوث العلمية وأخيراً فئة الجامعات والمؤسسات التعليمية.

كما تعرب الشبكة عن ترحيبها باستقبال طلبات الانتساب إلى عضويتها من المنظمات المحلية والدولية، كما تقدم الشبكة باقة من الفوائد والميزات لأعضائها ومنها الاطلاع واستخدام المعلومات والبحوث والدراسات المتوفرة عن طريق الشبكة، تسهيل تواصلهم مع الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة التي تعنى بالقضايا الإنسانية حول العالم، حصولهم على الدعم الدولي والإقليمي لعملهم عبر منظومة التضامن في الشبكة.

تتضمن المسابقة خمس فئات مختلفة وهي عروض مسرحية وإلقاء فني مسرحي ومعرض فني وكتابة قصص فنية قصيرة، أو تقديم دراسة علمية افتراضية عن التسامح ومبادرات  مجتمعية. كما تشجع فئة العروض المسرحية على تقديم عرض مسرحي متكامل يتناول أو يعالج إحدى موضوعات وقضايا التسامح باستخدام أساليب فنية وتقنية مستحدثة، ويمكن من خلال فئة الإلقاء الفني المسرحي توصيل رسالة محبة وسلام للعالم أجمع من خلال إلقاء يصف جمال ورقي المشاعر الإنسانية المتسامحة.

كما تدعو اللجنة المنظمة لتحدي التسامح الراغبين في المشاركة بإبداعاتهم الفنية في شتى المجالات لتجسيد التسامح في أبهى صوره الإنسانية، المبادرة إلى التسجيل عبر الموقع الإلكتروني www.worledtolerancesummit.com/Decathlon، يحتوي الموقع على كافة  التفاصيل المتعلقة بالفئات والشروط والأحكام وطريقة تسجيل المشاركة.

وتقوم لجنة التحكييم بتأهيل المشاريع المرشحة من كل فئة ليتم عرضها خلال انعقاد فعاليات القمة العالمية للتسامح في دبي بتاريخ 13 و 14 نوفمبر 2019.

 

انتهى



اشترك في النشرة البريدية

رأيكم يهمنا